جيرار جهامي

121

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

لا ينفذ إلى الكبد لسدد عرضت في فوهات الماساريقا التي تلي البطن ، وربما كثر في بعضهم القشعريرة بلا سبب . ( قنط 2 ، 1470 ، 22 ) أعراض ولواحق مادية - مقارنة الأعراض واللواحق المادية على وجهين : أحدهما كمقارنة الصور والأعراض للكمّ والوضع ، والآخر كمقارنة الحركة للسواد . والمقارنة الأولى إذا زالت استحال أن يبقى شيئا موجودا بذاته أو في موضوعه ، مثل السواد إذا زال عنه الكمّ والوضع لم يجز أن يقال إنه بقي ذاته إلّا صائرا غير منقسم وغير مشار إليه ، فتكون الأجزاء السوداوية التي نفرضها في السواد غير موجودة ، فكيف يكون ذلك السواد موجودا ؟ وأما مقارنة الحركة للسواد فأيّهما زال لم يؤثّر في أمر الآخر شيئا . ( كمب ، 153 ، 19 ) أعرف بحسب الحس - أما نسبة أجزاء المركّبات إلى المركّبات منها فإن المركّب أعرف بحسب الحسّ ، إذ الحسّ يتناول أولا الجملة ويدركها ثم يفصّل ، وإذا تناول الجملة تناولها بالمعنى الأعمّ أي أنه جسم أو حيوان ثم يفصّلها . وأما عند العقل فإن البسيط أقدم من المركّب ، فإنه لا يعرف طبيعة المركّب إلّا بعد أن يعرف بسائطه ، فإن لم يعرف بسائطه فقد عرفه بعرض من أعراضه أو جنس من أجناسه ولم يصل إلى ذاته ، كأنه عرفه مثلا جسما مستديرا أو ثقيلا وما أشبه ذلك ولم يعرف ماهيّة جوهره . ( شسط ، 12 ، 9 ) أعرف عند الطبيعة - أما مناسبة هذه العلل المفارقة للمعلولات بحسب القياس إلى الطبيعة ، فإن ما كان منها علّة على أنه غاية فهو أعرف عند الطبيعة ، وما كان منها علّة على أنه فاعل وكان فاعلا لا على أن وجود ليكون فاعلا لما يفعله فإنه أعرف عند الطبيعة من المعلول ، وما كان وجوده في الطبيعة ليس لذاته بل ليفعل ما يكون عنه حتى يكون المفعول غاية لا له في فعله فقط بل له في وجود ذاته إن كان ما في الطبيعة شيء هذا صفته ، فليس هو أعرف من المعلول ، بل المعلول أعرف في الطبيعة منه . ( شسط ، 12 ، 5 ) أعرف عند العقل - أما عند الطبيعة ، فإن المركّب هو المقصود فيها في أكثر الأشياء والأجزاء ، يقصدها ليحصل فيها قوام المركّب ، فالأعرف عند العقل من الأمور العامة والخاصة ومن الأمور البسيطة والمركّبة هو العامة والبسيطة وعند الطبيعة هو الخاصة النوعية والمركّبة . لكنه كما أن الطبيعة تبتدئ في الإيجاد بالعوام والبسائط ، ومنها توجد ذوات المفصلات النوعية وذوات المركّبات ، فكذلك التعلّم يبتدئ من العوام والبسائط ، ومنها يوجد العلم بالنوعيات والمركّبات ، وكلاهما يقف قصده الأول عند حصول النوعيات والمركّبات .